ابن أبي حاتم الرازي
123
كتاب العلل
عَن جعفرِ ( 1 ) بْن بُرْقان ، عَنْ الزُّهْري ، عَنْ عُرْوَة ، عَنْ عائِشَة ، عن النبيِّ ( ص ) ؛ فِي التَّخْيير ( 2 ) . قلتُ لأَبِي ( 3 ) : أَلَيْسَ أَبُو نُعَيم ( 4 ) يحدِّث عَنْ جَعْفَرِ بْنُ بُرْقان ، عَنِ الزُّهْري ، عَنْ النبيِّ ( ص ) ؟ قَالَ أَبِي : جعفَرٌ لمَّا قَدِمَ الكوفةَ ، وَلَمْ يَكُنْ ( 5 ) مَعَهُ كتُبُهُ وكان مُرسِلً ( 6 ) ، والصَّحيحُ : الزُّهْري ، عَنْ أَبِي سَلَمة ، عن عائِشَة ، عن النبيِّ ( ص ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) من قوله : « الرازي . . . » في آخر المسألة السابقة إلى هنا سقط من ( ك ) ؛ بسبب انتقال بصر الناسخ . ( 2 ) يعني : في تخيير النبيِّ ( ص ) زوجاته بين البقاء معه ، والطلاق ، وذلك بعد نزول قوله تعالى : ُ ( ص ) { « » ف پ - لله ْ ّ ِ ُ َ ِ [ الأحزاب : 28 ] { يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً * } . ( 3 ) قوله : « قلت لأبي » مكرر في ( ف ) . ( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) : « أليس إسماعيل » ، وأبو نعيم هو : الفضل بن دُكَين . ( 5 ) كذا في ( ت ) و ( ك ) ، ولم تنقط الياء في بقية النسخ . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 224 ) . ( 6 ) كذا في جميع النسخ ، وحق العبارة أن يقال : « جعفرٌ لَمَّا قَدِمَ الكوفةَ لم تَكُنْ معه كُتُبُهُ ، فكان يرسل » ، أو يقال : إن الواو أُقْحِمَتْ في جواب « لمَّا » ، ويضبط قوله : « مُرسِلً » بكسر السين اسمَ فاعلٍ منصوبًا ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة . ويمكن ضبطُه هكذا : « مُرْسَلً » بفتح السين اسمَ مفعولٍ منصوبًا على لغة ربيعة أيضًا ، واسم « كان » حينئذٍ محذوف ، وتقديره : « وكان حديثُهُ مُرْسَلاً » . والمعنى على كلٍّ : أنه كان يرسل في الحالة المذكورة من قدومه الكوفة وعدمِ وجود كتبه معه ، والله أعلم . وانظر في لغة ربيعة التعليق على المسألة رقم ( 34 ) . ( 7 ) من هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 4785 و 4786 ) ، ومسلم في " صحيحه " ( 1475 ) .